السيد كمال الحيدري
152
الفتاوى الفقهية
وكانت قد رأت الدم عند ولادة الأوّل ، ثمّ انقطع ، ورأته بعد ذلك عند ولادة الثاني ، فهل الزمن المتخلّل بين الدمين يعدّ طهراً أم نفاساً ؟ الجواب ، يعدّ هذا الزمن طهراً لا نفاساً ، حتّى ولو كان بمقدار لحظة ، ويكون للمرأة عندئذٍ نفاسان ، لكلّ ولدٍ نفاسٌ مستقلّ عن الآخر . المسألة 248 : الدم الذي تراه المرأة حين الطلق وقبل الولادة ، ليس بنفاس سواء اتّصل بدم الولادة ، أم انفصل عنه ، وأيضاً ما هو بحيض إلّا مع العلم بأنّه حيض ، وإنّما هو استحاضة . وأمّا ما تراه الحامل من دمٍ قبل الطلق ، فيطبَّق عليه حكم دم الحامل المتقدّم في أحكام الحيض في المسألة ( 202 ) . المسألة 249 : لا يشترط أن يفصل بين دم الحيض الذي تراه المرأة قبل الولادة ودم النفاس عشرة أيام ؛ لأنّ هذه العشرة شرط للطهر بين حيضتين ، لا بين حيض ونفاس . المسألة 250 : متى انقطع الدم عن النفساء ونقت ، اغتسلت وانتهى بذلك نفاسها ، حتّى ولو كان انقطاعه بعد فترة قصيرة من وقت الولادة ، كيوم أو أقلّ من ذلك . المسألة 251 : النفساء إذا كانت ذات عادةٍ عدديةٍ أقلّ من عشرة أيّام ، واستمرّ بها دم النفاس وتجاوز عن عدد أيّام عادتها ، فإن كانت على يقين بأنّه سيستمرّ حتّى يتجاوز عشرة أيّام من ابتداء رؤية الدم ، أنهت نفاسها واغتسلت ، وجعلت نفسها مستحاضة . وإذا كانت تأمل انقطاع الدم قبل تجاوز العشرة ، أضافت إلى نفاسها يومين أو أكثر - حسب اختيارها - على أن لا يزيد المجموع على عشرة ، واعتبرت نفسها بعد ذلك مستحاضة . المسألة 252 : النفساء إذا لم تكن ذات عادةٍ عددية واستمرّ بها الدم ، واصلت نفاسها ، واستمرّت في ترك العبادة ما لم يتجاوز عشرة أيام . فإذا